الداخلية النمساوية تؤكد التزامها بالمعايير الأوروبية لحقوق الإنسان في إجراءات ترحيل السوريين
النمسا ميديا – فيينا:
أكدت وزارة الداخلية النمساوية (BMI) التزامها بالتدقيق الشامل والفردي في قانونية إجراءات ترحيل الأجانب إلى بلدانهم الأصلية، مشددة على أن جميع قرارات الإبعاد تتبع مسارات قانونية صارمة تأخذ في الحسبان تقييم المخاطر المحدثة في الموطن الأصلي للمبعدين، وجاء ذلك في رد رسمي للوزارة على استفسار صحفي حول قضية ترحيل محتملة لمواطن سوري.
السرية وحماية البيانات الشخصية
وفي ردها على الاستفسار الذي ركّز على حالة ترحيل فردية تخص مواطناً سورياً، اعتذرت الوزارة عن تقديم أي معلومات تفصيلية واضحة تخص هذه الحالة بعينها. وأرجعت المديرية هذا التحفظ إلى القوانين الصارمة لحماية البيانات (Datenschutzrechtlichen Gründen)، مؤكدة أنه لا يُسمح قانوناً بالإفصاح عن تفاصيل القضايا الفردية إلا في حالات استثنائية محددة ومنظمة بموجب القانون.
فحص السلامة والالتزام بالاتفاقية الأوروبية للمحقوق
ورغم تحفظها على الحالة الفردية، قدمت وزارة الداخلية ضمانات واضحة حول آلية ترحيل الأجانب الصادرة بحقهم قرارات إبعاد، حيث أوضحت أن سلطات الهجرة ملزمة قانوناً وبشكل قاطع بفحص كل حالة ترحيل على حدة وبطريقة شاملة (Individuell und umfassend) قبل التنفيذ الفعلي، للتأكد من عدم وجود أي خطر حقيقي يهدد حياة الشخص عند عودته.
وأشارت الوزارة إلى أن هذا الفحص المسبق يستهدف بدقة رصد أي تغيير في الظروف الميدانية قد يكون طرأ بعد صدور الحكم القضائي البات. وأكدت أن الإجراءات تتم في إطار دولة القانون وتلتزم بشكل كامل بالاتفاقية الأوروبية لحقوق الإنسان (EMRK)، لاسيما المواد التالية:
- المادة 2: الحق في الحياة.
- المادة 3: حظر التعذيب أو المعاملة أو العقوبة اللاإنسانية أو المهينة.
- المادة 4: الحق في احترام الحياة الخاصة والعائلية.